الاستجابة لأزمة السودان
في مواجهة الاحتياجات الهائلة للاجئين والعائدين، وسّعت المنظمة أنشطتها الطبية والإنسانية بشكل كبير، بصفتها إحدى المنظمات الرئيسية العاملة في المخيّمات. فأطلقت فرقنا مشاريع صحية وبيئية في ولايات أواداي وسيلا ووادي فيرا بشرق تشاد، وسعت إلى تلبية الاحتياجات العاجلة والمتزايدة للنازحين والمجتمعات المحلية على حد سواء. كما وفّرت خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتخصّصة والمجتمعية في مخيم العبور في أدري وفي مخيمات اللاجئين في أوبوتينغي وميتشي وإريبا، وكذلك في مقاطعة كيمتي جنوبًا.
كذلك، شيّدت منظمة أطباء بلا حدود مستشفيات ميدانية في مخيمي ميتشي وأوبوتينغي، حيث تُقدَّم مجموعةٌ واسعة من الخدمات، بما فيها الرعاية الطارئة وطب الأطفال ورعاية حديثي الولادة والرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، بالإضافة إلى غرفة عمليات للجراحة الطارئة في ميتشي. وفي مستشفى أدري، سلّمت فرقنا البرنامج الجراحي إلى وزارة الصحة في عام 2024، بينما واصلنا دعم أقسام الأطفال والتغذية والولادة. أما في إريبا، فقد دعمت أطباء بلا حدود وزارة الصحة في المستشفى الإقليمي، وأدارت عيادة في مخيم تولوم، بالإضافة إلى عيادة في موقع داغيسا، وعيادات متنقّلة في كل من غوز أشيي وغوز سفرا وأندريسا في ولاية وادي فيرا. كما شغّلت فرقنا نقطة صحية في مخيم العبور في طينة، في الولاية نفسها.
سعت أنشطة منظمة أطباء بلا حدود إلى تعزيز رعاية الأطفال في جميع مشاريعها، لا سيما من خلال علاج سوء التغذية الحاد والملاريا الموسمية، وذلك عبر فحص المرضى وتقديم العلاج لهم في مراكز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين ومرضى العيادات الخارجية. كما قدّمنا خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والدعم النفسي والرعاية للضحايا والناجين من العنف الجنسي في كل من أدري وإريبا وميتشي.
ونفّذت فرقنا أيضًا أعمالًا واسعة النطاق لتحسين إمدادات مياه الشرب في القرى ومخيمات اللاجئين، من خلال حفر الآبار، وبناء المراحيض والحمامات، وتوزيع المياه.
البرامج المنتظمة والاستجابات الطارئة الأخرى
شهدت تشاد في عام 2024 فيضانات مدمّرة اجتاحت المقاطعات الـ23 كافة، وأثّرت على آلاف السكان، وأسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص. وبالتعاون مع السلطات التشادية، نفّذت منظمة أطباء بلا حدود عدة استجابات طارئة لتلبية الاحتياجات العاجلة للمجتمعات المتضرّرة، التي كانت تواجه نقصًا حادًا في الغذاء والمأوى ومياه الشرب والرعاية الصحية. وفي كوكو بمقاطعة سيلا، ساعدت فرقنا السلطات المحلّية في إنقاذ الناجين وقدّمت خدمات الرعاية الصحية الطارئة، بالإضافة إلى استجابة سريعة في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة بهدف الحدّ من خطر تفشّي الأمراض.
ولمواجهة انخفاض معدلات التلقيح، دعمت منظمة أطباء بلا حدود العديد من الحملات الروتينية والطارئة في مختلف أنحاء البلاد. وبالتعاون مع وزارة الصحة، لقّحنا الأطفال والبالغين ضد الحصبة في منطقتَي سلامات وميان شاري، كما ساعدنا في تنفيذ حملات تلقيح استدراكية على مستوى البلاد. ولمواجهة عودة ظهور مرض الدفتيريا، أطلقنا حملة تطعيم جماعية في منطقة باثا في شهر يناير/كانون الثاني. وفي منطقة ماندول، واصلنا الشراكة مع وزارة الصحة لتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للأطفال ورعاية الأمومة والتوليد في مويسالا، إلى جانب علاج الأطفال من سوء التغذية والملاريا. كما تعاونت فرقنا في نجامينا مع وزارة الصحة في مشروع لمكافحة سوء التغذية، من خلال دعم خمسة مراكز تغذية علاجية خارجية ومستشفى واحد.
وفي عدد من مشاريعنا في تشاد، نعتمد نهجًا مجتمعيًا لرفع الوعي حيال سُبل الوقاية من الأمراض. ففي منطقة سيلا، واصلنا تطوير شبكة رعاية صحية مجتمعية في 91 قرية، تركّز على الفحص والإحالة من أجل تعزيز الوصول إلى الرعاية وتقديم العلاج في وقت مبكر. كما عملت فرق أطباء بلا حدود مع العاملين الصحيين المجتمعيين في ماسوكوري بإقليم حجر لميس على إدارة حالات الملاريا بالقرب من منازل المرضى.